البطريق الشره

بطريق

كان يا ما كان، في جزيرةٍ جميلةٍ مغطاة بالجليد، عاش بطريق صغير لطيف… لكنه كان لا يفكر إلا في شيء واحد: الأكل!

كل يوم، من الصباح حتى المساء، كان يذهب إلى البحر ليصطاد السمك… ويأكله وحده.
لم يكن يلعب مع أصدقائه، ولا يشاركهم في نزهاتهم أو مسابقاتهم. كان يقول:
“ليس عندي وقت، يجب أن آكل المزيد من السمك!”

كان والداه قلقين عليه جدًا، فقالت له أمه ذات يوم:
“يا صغيري، الطعام مهم، لكن اللعب مع الأصدقاء، والنشاط، والفرح… مهمون أيضًا.”

اقرأ أيضًا:

قصة الغراب الأبيض

ميا الصغيرة تقول ماما وبابا

العلاقة بين البطيخ وزيادة الوزن | هل البطيخ يُسبب السمنة؟

أما الأب فقال له بلطف:
“يا بني، الحياة ليست فقط للأكل. هناك أشياء كثيرة تستحق أن تعيشها.”

لكن البطريق الصغير هز رأسه وقال بثقة:
“لا تقلقا، أنا أعرف ما أفعله!”
ومع ذلك، كان يقضي كل وقته في الصيد والأكل، حتى أصبح سمينًا جدًا ولم يعد يستطيع الجري مثل باقي البطاريق.

وذات يوم من أيام الربيع، جاءت مجموعة من البطاريق الزائرة إلى الجزيرة.
كانوا بارعين في أداء الألعاب والحركات، مثل المشي على الحبال المشدودة بين عمودين من الجليد.
كانوا خفاف الحركة، يقفزون، يضحكون، والكل كان يصفق لهم.

أُعجب البطريق الصغير بما رآه، وتمنّى أن يجرب مثلهم.
صعد إلى الحبل، لكن ما إن وقف عليه، حتى سقط على الأرض بسرعة!
ضحك بعض البطاريق، وأحس البطريق الصغير بالخجل الشديد.

هرب بعيدًا عن الأنظار، واختبأ لعدة أيام، لا يأكل، لا يشرب، ولا يريد أن يلتقي بأحد.
وحين عاد إلى المنزل، كان قد نَحَفَ وتغيّر، وأصبح يشبه باقي البطاريق في حجمه.

عندها قال لأمه بحزن:
“الآن فهمت يا أمي، الأكل الزائد جعلني غير قادر على اللعب، ولا حتى على التوازن.”

ابتسمت الأم وقالت:
“الحمد لله أنك فهمت. الطعام نعمة، لكن الاعتدال فيه هو السر، يا بطريقي الصغير.”

ومنذ ذلك اليوم، أصبح البطريق الصغير يأكل باعتدال، ويلعب مع أصدقائه، ويعيش حياة سعيدة مليئة بالنشاط والمغامرة.


العبرة من القصة:

  • الاعتدال في الطعام مهم للصحة والسعادة.
  • اللعب مع الأصدقاء يجعل القلب فرحًا والنفس نشيطة.
  • الإكثار من أي شيء، حتى وإن كان جيدًا، قد يُؤذي.

تابعنا على Facebook

قم بكتابة اول تعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن