
أسرار الطبيعة
كان أوليفر وليلي يحبان قضاء الوقت في الفناء الخلفي لمنزلهما، حيث كانت الحديقة مليئة بالأشجار الطويلة والزهور الملونة والحشرات الطنانة. في أحد الأيام المشمسة، قررا استكشاف الحديقة والبحث عن العجائب الطبيعية التي قد يجدانها.
بينما كانا يسيران عبر العشب الطويل، لفت انتباه ليلي شجرة بلوط قديمة وضخمة. أشارت إليها بحماس وقالت:
“أوليفر، انظر! إنها كبيرة وقوية جدًا!”
أومأ أوليفر برأسه موافقًا وأضاف:
“أتساءل كم يبلغ عمرها؟ لابد أنها قديمة جدًا.”
اقتربا من الشجرة ولاحظا حفرة صغيرة عند أسفل جذعها. اقترح أوليفر بحماس:
“دعينا نلقي نظرة إلى الداخل!”
انحنى الاثنان بحذر ونظرا داخل الحفرة، فوجدا نفقًا مظلمًا يمتد عميقًا داخل الشجرة. فجأة، سمعا صوت حفيف قادم من أسفل الشجرة.
سأل أوليفر بفضول: “ما هذا؟”
وببطء، زحفت دودة بنية صغيرة خارجة من الأرض. ابتسمت ليلي وقالت بلطف:
“مرحبًا، أيتها الدودة الصغيرة!”
لم تبدُ الدودة خائفة، بل استمرت في التحرك باتجاههما.
قال أوليفر وهو يراقبها: “الديدان مهمة جدًا للحديقة، فهي تساعد على تحلل الأوراق الميتة وتحويلها إلى تربة غنية بالمغذيات.”
نظرت ليلي إلى الدودة بدهشة وقالت: “لم أكن أعلم ذلك! إلى أين تعتقد أنها ذاهبة؟”
أجاب أوليفر: “ربما تبحث عن الطعام!”
واصلت الدودة زحفها حتى اختفت بين كومة من الأوراق المتساقطة.
بعد ذلك، واصل أوليفر وليلي استكشافهما حتى وصلا إلى منطقة مليئة بالأزهار البرية. شهقت ليلي بسعادة:
“انظر إلى هذه الألوان الرائعة!”
ركع أوليفر ليفحص إحدى الزهور عن قرب وقال:
“أعتقد أن هذه زهرة المينا!”
قطفت ليلي زهرة أخرى، شمّتها بابتسامة وقالت:
“رائحتها حلوة جدًا!”
فجأة، رفرفت فراشة جميلة فوقهما وهبطت برقة على إحدى الزهور.
قال أوليفر مندهشًا: “واو! كم هي جميلة!”
راقبت ليلي الفراشة وهي تمتص الرحيق من الزهرة، ثم قالت:
“الفراشات تحب امتصاص الرحيق، وهي تساعد في تلقيح الأزهار أيضًا.”
عندما بدأت الشمس تغيب خلف الأشجار، أدرك أوليفر وليلي أن وقت العودة إلى المنزل قد حان. كان يومهما مليئًا بالمغامرات والاكتشافات، وتعلموا الكثير عن الأشجار والديدان والزهور. عادا إلى المنزل بحماس، متحمسين لإخبار والديهما بكل ما شاهداه في رحلتهما السحرية داخل أسرار الطبيعة.
قم بكتابة اول تعليق