حكة داخل الأنف
حكة داخل الأنف من المشاكل الشائعة التي قد تصيب كثيرًا من الناس خلال السنة. أحيانًا تكون خفيفة ومؤقتة، وأحيانًا تتحول إلى حكة مزعجة تؤثر على التركيز والراحة. توجد أسباب متعددة لهذه الحكة، مثل الحساسية وجفاف الهواء والتهيج البيئي، أو حتى الإصابة ببعض الأمراض. ولحسن الحظ، في كثير من الحالات يمكن السيطرة على هذه المشكلة من خلال خطوات بسيطة وعلاجات منزلية آمنة. في هذا المقال ستتعرّف على أسباب حكة الأنف وطرق منزلية لتخفيفها، إضافة إلى ما الذي يمكن تناوله أو استخدامه لتقليل الحكة.
ماذا تعني حكة داخل الأنف؟
حكة داخل الأنف مشكلة شائعة يمرّ بها أغلب الناس في مرحلة ما من حياتهم. غالبًا ما تكون بسيطة وتختفي تلقائيًا. وتشير بعض الإحصاءات إلى أن حوالي 38% من حالات حكة الأنف تستمر أقل من يوم واحد. لكن إذا تكررت الحكة كثيرًا أو أصبحت مزمنة، فقد تكون علامة على سبب أعمق يحتاج للانتباه والعلاج.
إليك أهم الأسباب المحتملة:
1) الحساسية الموسمية أو الدائمة
الحساسية من أكثر الأسباب شيوعًا لحكة الأنف، وقد تكون بسبب:
-
غبار المنزل
-
حبوب اللقاح
-
العفن
-
الحيوانات الأليفة
-
بعض المواد الكيميائية أو العطور
وغالبًا ترافقها أعراض مثل: العطاس، سيلان الأنف، حكة العينين أو الحلق.
2) جفاف الهواء وجفاف الجلد
في الشتاء أو في الأماكن الجافة، قد يجفّ الغشاء الداخلي للأنف، فتظهر الحكة. كما أن استخدام المدفأة أو المكيّف دون ترطيب يزيد المشكلة.
3) لدغات الحشرات
رغم أنه أمر نادر، إلا أنّ بعض اللدغات قد تسبب تهيجًا وحكة حول الأنف أو داخله، خصوصًا لدى أصحاب البشرة الحساسة.
4) التهاب الأنف غير التحسّسي (Non-allergic Rhinitis)
قد يحدث بسبب تغيّر الطقس، أو الروائح القوية، أو تلوث الهواء، أو بسبب بعض الأدوية. والفرق عن الحساسية أنه غالبًا لا ترافقه حكة العين أو الحلق.
5) أمراض جلدية مثل الإكزيما أو التهاب الجلد
بعض الحالات الجلدية مثل:
-
التهاب الجلد التأتبي
-
التهاب الجلد التماسي
قد تسبب حكة في الأنف خاصة إذا لامست المنطقة مادة مهيّجة.
6) حساسية مزمنة أو استعداد وراثي
بعض الأشخاص لديهم جهاز مناعي شديد الحساسية أو تاريخ عائلي مع الحساسية، فتكون حكة الأنف لديهم مزمنة ومتكررة.
7) العدوى الفيروسية (مثل بداية الزكام)
في مراحل الزكام الأولى، قد تكون حكة الأنف أحد أول الأعراض قبل العطاس أو سيلان الأنف أو ألم الحلق.
8) الزوائد الأنفية أو التهاب الجيوب المزمن
في حالة التهاب الجيوب المزمن أو وجود زوائد داخل الأنف (Ployps) قد يشعر الشخص بحكة واحتقان وضغط داخل الأنف، مع أن الحكة ليست العَرَض الأساسي لكنها قد تظهر مع بقية الأعراض.
9) الإفراط في استخدام بخاخات الأنف أو مزيلات الاحتقان
الاستخدام الطويل لبخاخات مزيلات الاحتقان مثل أوكسيميتازولين قد يسبب جفافًا وتهيجًا داخل الأنف وبالتالي حكة.
10) الاحتكاك الميكانيكي (العبث بالأنف أو تنظيفه بعنف)
إدخال الأصبع كثيرًا داخل الأنف أو استخدام مناديل خشنة قد يهيّج الغشاء الأنفي ويسبب حكة مستمرة.
11) التوتر والضغط النفسي
بعض الناس تظهر لديهم حكة أنف متكررة مع القلق والتوتر دون سبب عضوي واضح، وقد تكون حكة عصبية أو عادة لا إرادية.

علاج منزلي لحكة الأنف
حكة الأنف قد تنتج عن الحساسية أو الجفاف أو تهيّج البيئة أو مشاكل جلدية. وهناك طرق منزلية فعالة لتخفيفها، ويمكن تقسيمها إلى: تغذية مناسبة، وتغييرات في نمط الحياة، وعلاجات طبيعية.
أولًا: تغذية مناسبة لتقليل حكة الأنف
التغذية الصحية وتقوية المناعة تساعد في تقليل ردود الفعل التحسسية التي تسبب الحكة:
-
فواكه غنية بفيتامين C مثل: الكيوي، البرتقال، الليمون الحلو، النارنج
تساعد على تقليل إفراز الهيستامين المسؤول عن الحكة. -
خضار مثل البصل والفلفل
تحتوي على مادة الكيرسيتين وهي مضاد طبيعي للحساسية وتخفف الأعراض. -
الشمندر (البنجر)
غني بفيتامينات A وC وB6 والفولات والألياف ويقوي المناعة. -
الأسماك الدهنية مثل السلمون
تحتوي على أوميغا 3 التي تقلل الالتهاب والتفاعل التحسسي. -
العسل الطبيعي (خصوصًا العسل المحلي)
تناول كمية صغيرة يوميًا قد يساعد الجسم على التكيف مع حبوب اللقاح وتقليل الحساسية تدريجيًا. -
الإكثار من السوائل
الماء والمشروبات الدافئة تساعد على تنظيف الممرات الأنفية وتقليل الحكة الناتجة عن تراكم المهيّجات.

ثانيًا: تغييرات في نمط الحياة للوقاية والسيطرة
هذه الخطوات قد تكون من أكثر ما يخفف حكة الأنف:
-
تنظيف المنزل باستمرار: إزالة الغبار، تنظيف الأسطح، واستخدام جهاز تنقية الهواء.
-
إغلاق النوافذ في موسم اللقاح خصوصًا في الربيع أو الأيام العاصفة.
-
ارتداء كمامة N95 في الجو المليء بالغبار أو الهواء الملوث.
-
عند العودة للبيت: غسل الوجه والأنف، تبديل الملابس، وأخذ دش خفيف خاصة في موسم الحساسية.
-
تجنّب التدخين والدخان لأنه يهيّج بطانة الأنف ويزيد الحكة.
-
الرياضة المنتظمة تقوي المناعة.
-
إدارة التوتر عبر النوم الجيد، اليوغا، التأمل، وتخفيف القلق لأن الضغط النفسي قد يزيد الأعراض.
ثالثًا: علاجات طبيعية وتقليدية لتخفيف الحكة
-
الثوم
له خصائص مضادة للالتهاب والحساسية. يمكن إضافته للطعام أو خلطه مع العسل. ومن الطرق المتداولة نقع فصوص ثوم في الماء وشربه يوميًا. -
زيت البنفسج
يساعد على تهدئة مخاط الأنف وتقليل العطاس والحكة. يمكن وضع قطرتين داخل الأنف يوميًا أو تدليك الصدغين به. -
غسل الأنف بالماء الملحي
باستخدام السيروم الفيزيولوجي أو محلول ملحي مخفف (من المنزل أو الصيدلية). يساعد على تنظيف الأنف من الغبار ومسببات الحساسية وتقليل الحكة. -
مغلي زهرة البنفسج مع سكر الشوك
شربه مرتين يوميًا قد يساعد في تخفيف حكة الأنف والحلق.
ما الذي يفيد لحكة الأنف؟
إذا كانت الحكة قوية ولم تنفع الوسائل الطبيعية وحدها، فقد تساعد بعض أدوية الصيدلية (بدون وصفة) في تخفيفها:
1) مضادات الهيستامين
مثل:
-
لوراتادين
-
سيتريزين
-
فيكسوفينادين
تساعد على تقليل الحكة والعطاس وسيلان الأنف.
2) بخاخات مزيلات الاحتقان
مثل:
-
أوكسيميتازولين
-
فينيليفرين
قد تخفف الاحتقان والتهيج لكن يجب استعمالها لفترة قصيرة فقط لأن الإفراط فيها يسبب تهيجًا وجفافًا واحتقانًا ارتداديًا.
3) حقنة بيتاميثازون (فقط بإشراف طبي)
في الحالات الشديدة قد تخفف الحساسية، لكنها قد تسبب آثارًا جانبية لذا لا تُستخدم إلا إذا وصفها الطبيب.
✅ كما أن غسل الأنف بالماء الملحي يوميًا طريقة بسيطة وفعالة لتقليل الحكة عبر تنظيف الممرات الأنفية من مسببات الحساسية.
وفي حال كانت الحكة متكررة أو مزمنة، من الأفضل مراجعة اختصاصي الحساسية أو طبيب الأنف والأذن والحنجرة.
كلمة أخيرة
في هذا المقال حاولنا تقديم الأسباب الأكثر شيوعًا لحكة داخل الأنف، مع أهم العلاجات المنزلية والنصائح العملية وما الذي يفيد عند اشتداد الأعراض. نتمنى أن تكون المعلومات مفيدة لك وتساعدك على السيطرة على المشكلة بسهولة.
تابعنا على Facebook