يتم دراسة النظام الغذائي الكيتوني كأداة محتملة للمساعدة في علاج بعض أنواع السرطان، لأن هذا النمط الغذائي يساهم في خفض مستويات الأنسولين والجلوكوز في الدم، وهما عاملان مهمان في تطوّر الأورام.
يعتمد النظام الكيتوني على تقليل الكربوهيدرات بشكل كبير، وهي موجودة في أطعمة مثل الأرز، والفاصولياء، والفواكه، وبعض الخضروات. وفي المقابل، يكون هذا النظام غنيًا بالدهون مثل زيت الزيتون والزبدة، ويؤمّن كميات مناسبة من البروتينات مثل اللحوم، والدجاج، والبيض.
❗ ومع ذلك، لا تزال الدراسات العلمية محدودة في إثبات فعالية النظام الكيتوني كمساعد فعلي في علاج السرطان، إذ إن الجسم—even مع انخفاض الكربوهيدرات—لا يزال قادرًا على إنتاج الجلوكوز وتزويد الخلايا السرطانية به.
كما أن هذا النظام قد يؤدي إلى فقدان الكتلة العضلية، ما قد يضعف الاستجابة للعلاجات ويؤثر سلبًا على الحالة الصحية العامة.
كيف يمكن أن يساعد النظام الكيتوني في مكافحة السرطان؟
عند اتباع النظام الغذائي الكيتوني، تنخفض مستويات الجلوكوز في الدم بشكل واضح. ويُعتقد أن الخلايا السرطانية تعتمد بشكل أساسي على الجلوكوز كمصدر للطاقة من أجل النمو والانقسام.
وبالتالي، قد يؤدي تقليل الجلوكوز إلى:
-
حرمان الخلايا السرطانية من مصدر الطاقة
-
إبطاء نمو الورم
كما أن انخفاض الكربوهيدرات يؤدي أيضًا إلى تقليل مستويات هرمون الأنسولين في الدم، مما قد يحدّ من تكاثر الخلايا السرطانية.
⚠️ من الضروري التأكيد على أن النظام الكيتوني لا يُعد بديلًا عن العلاجات الطبية التقليدية مثل:
-
العلاج الكيميائي
-
العلاج الإشعاعي
-
العلاج المناعي
-
العلاج الهرموني

التحذيرات وموانع اتباع النظام الكيتوني
نظرًا لكونه نظامًا غذائيًا صارمًا، قد يسبّب النظام الكيتوني:
-
فقدان الوزن السريع
-
فقدان الكتلة العضلية
وهو ما قد:
-
يُضعف استجابة الجسم للعلاج الكيميائي أو الإشعاعي
-
يُفاقم الحالة الصحية للمريض
كما قد تظهر آثار جانبية محتملة، مثل:
-
الدوخة
-
الإمساك
-
التشنجات العضلية
-
الإسهال
-
الصداع
-
الشعور بالضعف العام
ومن المهم الإشارة إلى أن الأبحاث المتعلقة بسلامة وفعالية النظام الكيتوني في علاج السرطان لا تزال غير حاسمة، وذلك بسبب:
-
قلة عدد المشاركين في الدراسات
-
قِصر مدة المتابعة
-
ضعف السيطرة على الأنظمة الغذائية للمشاركين
نصائح غذائية عامة لمرضى السرطان
إضافةً إلى النظام الكيتوني، فإن اعتماد عادات غذائية صحية قد يساعد على تقوية جهاز المناعة، والحد من فقدان الكتلة العضلية، وتحسين جودة الحياة أثناء العلاج. ومن أهم هذه النصائح:
-
شرب كميات كافية من الماء:
يُنصح بتناول ما بين 30 إلى 35 مل من الماء لكل كيلوغرام من وزن الجسم يوميًا، للمساعدة على ترطيب الجسم، وتحسين فعالية الأدوية، وتقليل الآثار الجانبية للعلاج. -
اتباع نظام غذائي متوازن:
التركيز على الفواكه والخضروات الطازجة، والحبوب الكاملة، والبقوليات، والدهون الصحية ذات الخصائص المضادة للأكسدة والالتهاب، ما يساعد على تقوية المناعة والوقاية من الإمساك. -
تجنّب الأطعمة الغنية بالدهون الضارة:
مثل المارغرين، والأجبان الدسمة، والوجبات السريعة، والمقليات، لأنها تزيد الالتهاب وتراكم الدهون في الجسم. -
تقليل استهلاك السكر:
يُفضّل تجنّب الحلويات، والكعك، والبسكويت، والمشروبات الغازية، لأن السكر يُعد مصدر الطاقة الرئيسي للخلايا السرطانية. -
تجنّب اللحوم المصنعة:
مثل النقانق والسجق والسلامي، لأنها تحتوي على نيتريتات وإضافات قد تُلحق ضررًا بالخلايا السليمة.
إضافةً إلى ذلك، يُنصح بممارسة نشاط بدني معتدل بانتظام، لما له من دور في تقليل نسبة الدهون، وخفض الالتهابات، وتحسين التعافي بعد الجراحة والعلاج الكيميائي أو الإشعاعي.
تنبيه مهم
قبل البدء بأي نظام غذائي، وخاصة في حالات السرطان، من الضروري الحصول على موافقة الطبيب والمتابعة مع أخصائي تغذية، لأن السعرات الحرارية، وتوازن المغذّيات، ووزن الجسم تؤثر بشكل مباشر على نجاح العلاج واستجابة الجسم.
تابعنا على Facebook