قصة قصيرة أصلية عن الاستماع قبل تنفيذ الفكرة. قررت سلمى أن ترسم نافذة خشبية قديمة في مركز الحي. أحضرت ألوانها واختارت الأزرق، لأنها أحبته في صورة رأتها على هاتفها.
اللون الجاهز في الرأس
فرشت سلمى الورق على الأرض، ووعدت أصدقاءها بأن تنتهي قبل المساء. دخلت هالة، التي تدير مكتبة الأطفال في المركز، وسألتها: هل ستغطي الأرقام الصغيرة على الإطار؟ لم تكن سلمى قد لاحظتها. قالت: ظننتها آثاراً قديمة سنخفيها.
علامات لها حكاية
شرحت هالة أن الأطفال كانوا يقيسون نمو نباتاتهم عند النافذة، ويكتبون التاريخ بقلم رصاص. بعض العلامات باهت وبعضها واضح. نظرت سلمى إلى الإطار من جديد؛ لم يعد سطحاً يحتاج إلى لون فقط، بل دفتر تجارب تركه آخرون.
الفكرة الثانية
اقترحت سلمى ترك جانب صغير من الخشب بلا طلاء، لكن طفلًا اسمه آدم قال إن العلامات موزعة على الجانبين. جلسوا يرسمون مخططاً على الورق قبل لمس النافذة. اختاروا تنظيف الموضع بالطريقة المناسبة وترك منطقة القياس واضحة، وتجربة اللون على عينة منفصلة أولاً.
موعد يتغير باتفاق
أخبرت سلمى الفريق أنها لن تنهي كل شيء في اليوم نفسه. كان الاعتراف صعباً، لكنها شرحت السبب والخطوة التالية. ساعدها الأصدقاء على ترتيب الأدوات، وكتب آدم بطاقة تقول: هنا نراقب ما ينمو. طلبوا رأي بقية مستخدمي المكتبة قبل اعتماد المخطط.
نافذة ينظر إليها الجميع
عندما اكتمل العمل لاحقاً، بقيت العلامات في مكانها، وأضافوا لوحة صغيرة للتواريخ الجديدة. لم يكن الأزرق كما تخيلته سلمى أول مرة، لكنه صار مناسباً لما يحدث حول النافذة.
قالت هالة: أجمل ما فعلتِ أنك توقفتِ لتسألي. ابتسمت سلمى: توقعت أن أضيف لوناً، فاكتشفت أن عليّ أن أفهم المكان أولاً.
للنقاش: ما الذي كان سيضيع لو بدأت سلمى فوراً؟ متى يكون تغيير الخطة قراراً جيداً؟ فكر في شيء قديم يحتفظ بقيمة لا تظهر من شكله.